جلال الدين الرومي

461

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

( 1261 ) « لقد انصرفنا عن موضوعنا الأصلي إلى سواه ، وأطلنا البحث في ذلك ، فلنعد إلى موضوعنا الأصلي » . ( 1262 ) يعود الشاعر هنا إلى الحديث عن الخلق السىء ، وكيف يصعب اقتلاعه إذا رسخ في النفوس . وهو يربط قوله هنا بما كان قد انتهى اليه في البيت 1225 . ( 1264 ) « ان الفساد قد تأصل في النفس ، فلم يبق لها سبيل إلى الشفاء الا بالفناء » . ( 1266 ) « ابذل قصارى جهدك وأنت بعد في عنفوان قدرتك ، فهذه القدرة لا تدوم طويلا » . ( 1267 ) الانسان الذي يحسن استثمار أيام الحياة - على قلتها - يستطيع أن يحقق لفنسيه عمرا روحيا مديدا . ( 1268 ) « السراج اللألاء » في الانسان هو قلبه أو روحه ، لأن القلب ينير للانسان سبيل الحياة . فعليه أن يعنى بهذا القلب ، ويحافظ عليه وينقيه ، حتى لا تخبو أنواره ، وتتلاشى في ظلمات الحياة الجسدية . ( 1271 ) يدعو الشاعر هنا إلى الاقلال من الكلام ، مع الاكثار من صالح الأعمال . ويحث على التخلي عما اقترن بالجسد من البخل ، ويدعو إلى الاقبال على ما ارتبط بالروح من السخاء والجود . ( 1274 ) ورد ذكر « العروة الوثقى » في موضعين من القرآن الكريم . قال تعالى : « فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى » . ( 2 : 256 ) . وقال : « ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى » . ( 31 : 22 ) . ( 1276 ) « يوسف الحسن » رمز للروح للطاهر . والبئر رمز للدنيا ؛ فكما ألقى يوسف الصديق في البئر ، كذلك دُفع الروح الطاهر إلى هذه الدنيا ، وهي بئر الشهوات . ( 1284 - 1293 ) يتحدث الشاعر في هذه الأبيات عن نور الحس ،